أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

351

معجم مقاييس اللغه

وأمَّا الحمأة والطين فيقال : تَقَّنُوا أرضَهُم ، إذا أصلحوها بذلك ، وذلك هو التِّقْن . تقد التاء والقاف والدال . يقولون التَّقْدة « 1 » نبت . وهذا وشِبهه مما لا يعرَّجُ عليه . [ باب التاء واللام وما يثلثهما ] تلو التاء واللام والواو أصلٌ واحد ، وهو الاتِّباع . يقال : تَلَوْتُه إذا تَبِعْتَه . ومنه تِلاوةُ القُرآن ، لأنّه يُتْبِع آيةً بعد آية . فأمّا قوله تلَوْتُ الرّجلَ أتلوه تُلُوًّا « 2 » إذا خَذَلْتَه وتركتَه ، فإِنْ كان صحيحاً فهو القياس ؛ لأنه مُصاحِبُه ومَعَه ، فإذا انقَطَعَ عنه وتركه فقد صار خَلْفَه بمنزلة التَّالى . ومن الباب التّلِيَّة والتُّلَاوَة وهي البقيّة ، لأنها تتلو ما تقدَّم منها . قال ابن مُقبل : يا حُرّ أمْسَتْ تَليَّاتُ الصِّبَا ذهبَتْ * فلستُ منها على عَينٍ ولا أَثَرِ ومما يصحّ [ في ] هذا ما حكاه الأصمعىّ : بقِيَتْ لي حاجةٌ فأنا أَتَتَلَّاهَا . والتَّلَاءُ الذّمّة ، لأنها تُتَّبَع وتُطْلَب ، يقال أَتْلَيْتُه ذِمّة . والمُتالِى الذي يُرَادُّ صاحبَه الغِناءَ ، سُمّيا بذلك لأنّ كلّ واحدٍ منهما [ يتلو ] صاحبه . قال الأخطل : * . . . أوْ غِناءُ مُتَالِ « 3 » *

--> ( 1 ) بكسر التاء وفتحها ، وكفرحة ، وهي الكسبرة ، أو الكروياء . وفي المجمل : « التقدة . بقلة ، وهي الكسبرة » . ( 2 ) ويقال أيضاً تلوت عنه تلواً . ( 3 ) ليس في ديوانه . وهو بتمامه كما في المجمل واللسان ( 18 : 110 ) : صلت الجبين كأن رجع صهيله * زجر المحاول أو غناء متال .